سميح دغيم
107
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الجمهور أنّ الحدّ لا يكون إلّا من جنس وفصل لما رأوا أنّ الحقائق المتأصّلة التي لها طبيعة نوعية لا تكون إلّا كذلك . ( تفسق ( 5 ) ، 46 ، 18 ) - أمّا الكمّل من العرفاء فهم الذين يعبدون الحقّ المطلق المسمّى باسم " اللّه " من غير تقييد باسم خاص وصفة مخصوصة ، فيتجلّى لهم الحقّ تعالى المنعوت بجميع الأسماء ، وهم لا ينكرونه في جميع التجلّيات الاسمائية والأفعالية والإثارية بخلاف المحجوب المقيّد الذي يعبد اللّه على حرف فإن أصابه خير اطمأنّ به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ، وذلك لغلبة أحكام بعض المواطن عليه واحتجاب بعض المجالي عن بعض في حقّه . ( تفسق ( 5 ) ، 50 ، 16 ) - قوله " اللّه " إشارة إلى توحيد الذات ، وقوله " لا إله إلّا هو " إشارة إلى توحيد الصفات ، وقوله " الحي القيّوم " إشارة إلى توحيد الأفعال . أمّا بيان الأول فلأنّ معنى اسم " اللّه " كما علمت هو الذات المستجمعة للصفات الكمالية الذاتية الوجوبية ، ولا شبهة في أنّ التركيب من الأجزاء ينافي الوجوب الذاتي لكونه مستلزما لافتقار المركّب إلى كل واحد من الأجزاء ، والافتقار ناشئ عن النقصان والإمكان الذاتيين وهما منافيان للكمال والوجوب الذاتيين ، فمعنى الإلهية المستلزمة لكون الشيء مبدأ سلسلة الوجود والإيجاد ينافي التركيب المستلزم للحاجة . ( تفسق ( 5 ) ، 55 ، 4 ) - اللّه هو الأول الذي يبتدي منه الأمور والآخر الذي يرجع إليه الأمور ، فمنه يحصل الأشياء في الابتداء ، وإليه ينساق الموجودات في الانتهاء وهو الفاعل للوجود والغاية له في الشهود . ( تفسق ( 6 ) ، 175 ، 10 ) - اللّه سبحانه هو قيّوم السماوات والأرض وإليه تنتهي سلسلة الأسباب والمسبّبات ، وليس لغيره رتبة الإفاضة والإيجاد ، بل التهيئة والإعداد . ( تفسق ( 7 ) ، 315 ، 16 ) - اعلم أنّ لفظة " اللّه " في قولنا : " لا إله إلّا اللّه " يجوز نصبه على الاستثناء ، لكن المختار رفعه على البدليّة ، فإنّه حينئذ يدلّ على أنّ المقصود بالذات إثباته تعالى ، ونفى غيره أولا توطئه وتمهيد له ، لكن على ما ذكره النحاة في البدل والمبدل منه ، بخلاف النصب فإنّه خال عن هذه الفائدة . ( رسس ( 1 ) ، 438 ، 23 ) - واللّه في ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ) : علم للذات المقدّسة ، لوقوعه في موارد الاستعمال موصوفا لا وصفا ، والاتفاق على أن قولنا : " لا إله إلّا اللّه " يفيد التوحيد ويحكم بإسلام قائله ، ولقوله تعالى : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا ( مريم : 65 ) ، وليس المراد الصفة وإلّا لزم الكذب فتعيّن العلم ، ولا قائل بعلميّة غير هذا الاسم . وصحّة اشتقاقه من " إله " بمعنى " عبد " ، أو " إله " بمعنى " تحيّر " أو غير ذلك لا يعطي وصفيته . وأمّا الاستدلال على نفي العلميّة بأنّ الذات من حيث هي بلا اعتبار أمر آخر غير معقولة للبشر ، فلا يمكن أن